السيد محمد حسين الطهراني
28
معرفة الإمام
الخضر عليه السلام ومع كلّ واحد منهما سبعون صفّاً من الملائكةِ ، في كلّ صفّ ألف مَلَك ( وضع سلمان في ملحودته وأهال عليه التراب ، ثمّ رجع إلى المدينة ولم ينشقّ الفجر بعد ) . وفي ذلك يقول أبو الفضل التميميّ : سَمِعْتَ مِنّي يَسيراً مِنْ عَجَائِبِهِ * وَكُلُّ أمْرِ عَلِيّ لَمْ يَزَلْ عَجَبا أدَرَيْتَ في لَيْلَةٍ سَارَ الْوَصِيّ إلى * أرْضِ الْمَدَائِنِ لَمّا أنْ لها طَلَبا فَألْحَدَ الطُّهْرَ سَلْمَاناً وَعَادَ إلى * عِرَاصِ « 1 » يَثْرِبَ وَالإصْبَاحُ مَا قَرُبَا كَآصِفٍ « 2 » قَبْلَ رَدِّ الطَّرْفِ منْ سَبَإٍ * بِعَرْشِ بَلْقَيْسَ وَأي يَخْرُقُ الْحُجُبا في آصف لَمْ تَقُلْ أَ أنْتَ بلى * أنَا بِحَيْدَرِ غَالٍ اورِدُ الْكَذِبا ؟ إنْ كَانَ أحْمَدُ خَيْرَ الْمُرْسَلِينَ فَذَا * خَيْرُ الْوَصِيِّينَ أوْ كُلُّ الْحَدِيثِ هَبا « 3 »
--> ( 3 ) - إن أمكن لآصف بن برخيا - وهو وصيّ سليمان - أن يُحضر عرش بلقيس من مدينة سبأ قبل ارتداد الطرف ، فأحمد خاتم الأنبياء والمرسلين ووصيّة خير الوصيّين ، فكيف لا يمكنه أن يأتي من المدينة إلى المدائن ثمّ يعود في ليلة واحدة ؟ ! عليك أمّا أنْ تُنْكر ذلك كلّه وتقول أنّ جميع مطالب القرآن وإحضار عرش بلقيس من سبأ كان جزافاً من القول ؛ أو أن تؤمن به كلّه . ( 1 ) - العرصة ساحة الدار ، ويقال لكلّ بقعة ليس فيها بناء : عرصة . وجمعها عراص وأعراص وعَرَصَات . ( 2 ) - وصيّ سليمان بن داود عليهما السلام .